بقلم ذ.يونس مليح

لقد حاول  المغرب منذ الاستقلال إيجاد نموذج تنموي يستجيب للمتطلبات، التي ترمي إلى تحقيق التطلعات التي يود هذا الأخير أن يحققها على شتى المستويات والأصعدة، إلا أنه ومع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تم الإقرار بضرورة تبني مقاربة تنموية تحقق التوازن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، حيث أضحت هذه الأخيرة ضرورة تفرض نفسها أمام غياب العدالة المجالية من أجل ضمان المساواة بين كافة أطياف وأفراد المجتمع المغربي، بالإضافة إلى كون الجهوية المتقدمة أصبحت تشكل تعبيرا صريحا عن المعيقات التي عانى منها النموذج التنموي السابق في تحقيق الأهداف المرجوة منه، زيادة على كون الواقع العملي الاقتصادي والاجتماعي، أبان على أن السلطات قد تكون نهجت أساليب غير موفقة كان لها وقع سلبي على مؤشرات التنمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فتفكيك المعطيات الصادرة مؤخرا عن المندوبية السامية للتخطيط مثلا، سيؤكد تنامي مظاهر الاقصاء والهشاشة الاجتماعية التي يعيشها المغرب في جانب هام من مجالاته الترابية.
وعلى هذا الأساس، سيدعو رئيس الدولة يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية العاشرة للبرلمان إلى إعادة النظر في النموذج التنموي الحالي، مقرا بأن النموذج المغربي الحالي بلغ مداه، وبالتالي يجب التفكير في بلورة مشروع تنموي جديد. فالنموذج التنموي الوطني الحالي،كما جاء في الخطاب الملكي: “أصبح اليوم، غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة والحاجيات المتزايدة للمواطنين، وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات، ومن التفاوتات المجالية، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية”. وسيؤكد رئيس الدولة من جديد في الرسالة الموجهة للملتقى البرلماني الثالث، حول “رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية ومقومات النموذج التنموي الجـديد”، يومي 19 و20 فبراير 2018، على:»أن إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي هي قضية تهم كل المغاربة، وكافة القوى الحية للأمة، أفرادا ومؤسسات، أحزابا ونقابات، ومجتمعا مدنيا، وهيآت مهنية».
إن بلورة نموذج تنموي جديد هو مرحلة جديدة يتوخى منها تجاوز المعيقات السابقة، بتحديد الأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن الأمن بكافة أنواعه للمواطن المغربي، عن طريق حوار وطني تشاركي يساهم من خلاله المجتمع المدني في تنزيل هذا النموذج. بالإضافة إلى ضرورة إيجاد مقاربة مجددة ومتجددة للانتقال من ثقل الإشكالات الموروثة عن النموذج الحالي، إلى نموذج تنموي جديد أكثر انفتاحا على الشروط المتطلبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ ينبغي أن تستفيد جميع الجهات من النمو، وأن تتمكن المواطنات والمواطنون من الولوج إلى خدمات صحية ومنظومة تربوية ذات جودة، وسكن ملائم، وعمل لائق، وتغطية اجتماعية مناسبة، وبيئة سليمة ومحمية. ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، وبالاعتماد على المكتسبات المحققة، فإن المغرب مدعو إلى الانتقال إلى سرعة أقوى في القضاء على الفقر، من خلال العمل بصفة خاصة على تقليص التفاوتات، بالإضافة إلى الحد من الشعور بالفوارق في صفوف ساكنة المناطق شبه الحضرية والقروية، لاسيما الطبقات الوسطى وذلك بهدف تعزيز التماسك الاجتماعي.
وفي هذا السياق، نظمت شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الأول بسطات، بتعاون مع مجلة المنارة للدراسات والأبحاث، ندوة علمية وطنية حول موضوع: “النموذج التنموي الجديد: قراءة في السياق وسؤال التنمية بالمغرب” يوم الخميس 27 فبراير 2020، من خلال مواضيع مهمة لباحثين من تخصصات مختلفة حاولت ملامسة كل من الشق المتعلق بالسياق العام والمعالم الكبرى للأرضية المقترحة لإرساء نموذج تنموي جديد، حيث حاول كل من الباحث اسماعيل أحديدو، وعثمان سيلوم، وفاطمة لمحرحر، وسعيد بالغريب، ملامسة هذا المحور من خلال مواضيع تهم كل من الجانب الرقمي وضرورة استكمال ورش التحول الرقمي، وإدماج الرقمنة في الاستراتيجيات المستقبلية التي تنوي بلادنا سنها من أجل معالجة الاختلالات في شتى القطاعات. وأيضا موضوع نجاعة انخراط الفاعلين والمؤسسات الدينية في المشاريع التنموية، ومدى كفاءة الإمكانيات التي ترصدها الدولة في هذا المضمار من أجل إنجاح مساهمة الفاعلين الدينيين في النموذج التنموي المأمول. بالإضافة إلى موقع الاقتصاد التضامني في النموذج التنموي، كآلية تمكن من الانخراط الفعلي في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالنظر لدوره المباشر في مجال التشغيل وخلق الثروة، وفرصة سانحة تساهم في تدعيم التماسك الاجتماعي وتحسين النمو الاقتصادي. زيادة على موضوع دور مؤسسة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الباب المتعلق باستثمار الأموال الوقفية، ومدى إسعافها في تطوير هذه المؤسسة بشكل ناجع وفعال حتى تكون رافعة حقيقية لتحقيق التنمية بمختلف أبعادها في ظل النموذج التنموي الجديد.
وارتباطا بالمحور الثاني المبرمج في هذه الندوة، المتعلق بتنمية وتعزيز الرأسمال البشري في النموذج التنموي الجديد؛ فقد اهتمت الأوراق البحثية بالتدابير اللازمة لتنمية وتعزيز الرأسمال البشري في النموذج التنموي المغربي الجديد، والرأسمال البشري كمورد أساسي لتأهيل التراب المحلي وإنجاح النموذج التنموي، وتحسين أداء الموارد البشرية الترابية كمدخل للتنمية المستدامة، للباحثين فؤاد غفران، وعادل الصافي، ويونس عميري، بملامسة الدور المهم والمكانة المحورية للرأسمال البشري في النموذج التنموي المغربي الجديد، حيث أصبح من أهم أولويات السياسات العمومية، التي تتطلع إلى أن تكون أكثر انسجاما، وتشاركية، وخدمة للمواطنين.
أما فيما يتعلق بالمحور الثالث لهذه الندوة الذي يخص ورش الجهوية المتقدمة ورهان النموذج التنموي الجديد؛ ففي إطار الدينامية التي يشهدها المغرب منذ سنة 2011، التي عرفت صياغة دستور جديد عزز دور المؤسسات الدستورية بما فيها الجماعات الترابية التي حظيت بمكانة معتبرة سيما الجهة. هذه المكانة، التي تكرست بصدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية سنة 2015، وما تلاها من نصوص تنظيمية مخولة لها صلاحيات واسعة، تجعلنا نتطلع لجهات فاعلة تتجاوب مع انشغالات المغاربة الملحة، وتساهم في تحسين المعيش اليومي للمواطنين. فقد أصبح من الضروري اليوم جعل البعد المجالي ركيزة أساسية ومهمة للنموذج التنموي الجديد، خاصة، لأن هناك ارتباطا وثيقا بين النموذج التنموي الجديد الذي يريده المغرب وبين الجهوية المتقدمة. مختلف هذه الجوانب حاولت الأوراق البحثية المقدمة من طرف كل من الباحثين: سناء بن مسعود؛ ياسين بلال؛ مصطفى عبدي؛ ياسر عاجل؛ عبد الرحيم أضاوي،  ملامستها ومقاربتها كل من ناحيته وتحسب تصوره.
في الشق المرتبط بمحور أساسي ومهم وهو النظام الضريبي المغربي والنموذج التنموي الجديد؛ يمكن القول بأن النظام الضريبي المغربي عرف محطات إصلاحية متباينة ومختلفة، انطلاقا من إصلاح الضريبة على الأرباح العقارية، ثم المناظرة الوطنية الأولى حول الجبايات لسنة 1999، وإصلاح المنظومة الجبائية المحلية بالقانون رقم 47.06 الذي جاء كإصلاح للقانون القديم رقم 30.89، وتجميع النصوص والمساطر المتعلقة بالمادة الضريبية في كتاب واحد هو المدونة العامة للضرائب لسنة 2007، وانتهاء بالمناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات لسنة 2013. هذه المحطات الإصلاحية الكبرى لا تسعف في القول بأننا اليوم أمام نظام ضريبي ناجع ومتكامل وعادل، يمكنه المساهمة في إنجاح النموذج التنموي الجديد. بل على العكس من ذلك تماما، فالضرورة الآن ملحة من أجل إحداث تغيير عميق للنموذج المعتمد في التعاطي مع الشأن الضريبي في المغرب، يعتبر حجر الزاوية في دينامية التفكير الجارية على الصعيد الوطني من أجل بناء نموذج تنموي جديد، سواء على مستوى إعداد السياسة الضريبية أو حكامتها، أو تنفيذها. كل هذه الأمور تمت الإحاطة بها في أوراق الباحثين: عبد الحق مذكر، يوسف الخنفور، عصام القرني، حمزة عيلال، وسهام علوي.
محور الأحزاب السياسية وسؤال النموذج التنموي الجديد، عرف هو الآخر مجموعة من الأوراق والمساهمات العلمية الجادة والمهمة من طرف الباحثين خالد حمدان، وفاطمة الزهراء هيرات، إبراهيم السهول، وقاسم العويمري؛ فالمتتبع لخطابات معظم الأحزاب السياسية المغربية يتوه بين الشعارات الكبرى المتشابهة بين برامجها، مع غياب أية معطيات تفيد بامتلاكها لمشاريع تنموية تكون مقابلا لرؤيتها السياسية أو لمرجعيتها الإيديولوجية، التي تركز عليها في خطاباتها ووثائقها وبرامجها السياسية والانتخابية. فعلى الرغم من تعدد البرامج السياسية والانتخابية للأحزاب السياسية بالمغرب، لا نكاد نجد برنامجا تنمويا حقيقيا، يستند إلى قواعد واضحة سياسية أو إيديولوجية أو مرجعية، ويسطر نموذجا تنمويا منشودا يناضل الحزب سياسيا من أجل تحقيقه، وهو ما يُفترض أن يكون أساس التنافس السياسي والانتخابي. فالنموذج التنموي الجديد لا يمكنه بلوغ غايته وأهدافه إلا بتوافر نخبة سياسية مؤهلة للقيام بهذه المسؤولية بكل كفاءة وأمانة قادرة على منح الممارسة السياسية مدلولها الحقيقي.
المحور الأخير في هذه الندوة العلمية لامس سؤال التنمية في النموذج التنموي الجديد؛ مجموعة من الأوراق البحثية لكل من صابر بنداود، وسفيان المساوي، ونبيل سديري، وعبد الحي الغربة، حاولت الإجابة عن هذا السؤال عبر طرح أن صياغة نموذج للتنمية في بلد ما، لا تتم بشكل تقليدي عبر مخططات جاهزة يتم إعدادها من قبل مكاتب الدراسات والخبرة، وإنما بشكل تراكمي عبر ترسيخ البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإدماج السياسات الاقتصادية والاجتماعية والخيارات التنموية المعتمدة ضمن هذه المنظومة، مع مراجعتها وتحيينها وضمان التقائيتها وانسجامها واستدامتها. فبناء وبلورة نموذج تنموي جديد يحتاج منا إلى امتلاك صورة واضحة عن مختلف النماذج والمقاربات، التي عالجت تيمة التنمية من جهة كما يدعونا من جهة ثانية إلى استشكال وتقييم الحصيلة التنموية ببلادنا بغية تحقيق نقلة واعية ومحسوبة العواقب بالمداخل الممكنة لتنزيل البديل المنشود.
بالإضافة إلى هذه الأوراق البحثية الغنية والهامة التي ساهم بها الباحثون في هذه الندوة، فقد عرفت مداخلات الأساتذة مساهمة جادة وغاية في الأهمية، يمكن إجمالها فيما يلي:

المداخلة الأولى :

للأستاذ علي كرييمي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالدار البيضاء
ولامس فيها الأبعاد والحقوق الاقتصادية والاجتماعية في علاقتها بالنموذج التنموي الجديد.

المداخلة الثانية :

للأستاذ عبد المولى المسعيد، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق ببني ملال .
واهتمت بموضوع: “الأحزاب السياسية وسؤال التنمية في النموذج التنموي الجديد”.

المداخلة الثالثة :

للأستاذ عمر العسري، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالرباط.
الذي تمحورت مداخلته حول “ضغط الديون العمومية وتحديات النموذج التنموي الجديد”، هذا الدين الذي يعتبر من أبرز المخاطر المالية والتدبيرية التي تواجه الدول والمؤسسات، وشكلت عاملا رئيسيا لاستعمار الدول الفقيرة ونهب ثرواتها، كما تعتبر السبب الرئيسي في وقوع الأزمات الاقتصادية والمالية.

المداخلة الرابعة :

للأستاذة كريمة الطويلي، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بسطات.
حيت لامست من خلال مداخلتها الجانب المتعلق بالضريبة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحليل نقدي استشرافي، يقارب الموضوع مع سؤال النموذج التنموي الجديد ببلادنا.

المداخلة الخامسة :

الأستاذ عبد القادر التيعلاتي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بسطات.
تمحورت مداخلة الأستاذ حول موضوع ” أزمة نموذج أم نموذج الأزمة؟”. وحسب الأستاذ،ف يبدو جليا من خلال عنوان المداخلة أنها جاءت في صيغة التساؤل حول ما إذا كنا بصدد أزمة نموذج أم نموذج الأزمة. إنه تساؤل ابستمولوجي مشروع بطرح نفسه بإلحاح في وقت شاع فيه اشتغلال عبارة “النموذج التنموي الجديد”. فالمسميات لها دلالاتها وحمولتها وينبغي ضبطها قبل استعمالها لأنها المنطلق السليم لما يمكن بناؤه مستقبلا.
المداخلة السادسة : الأستاذ محمد سليم الورياغلي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالمحمدية.
قام الأستاذ في مداخلته بتقديم تشخيص مفصل حول دور الضريبة في النموذج التنموي الجديد والإشكالات المثارة بخصوص هذا الدور.

المداخلة السابعة:

الأستاذ المدني أحميدوش، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس.
عرفت مداخلة الأستاذ التطرق إلى موضوع في غاية الأهمية وهو دور الإصلاحات الضريبية الأخيرة في بلورة النموذج التنموي المأمول، معتبرا بأنه من أجل بناء نموذج تنموي جديد، فبلادنا مدعوة إلى تغيير عميق للنموذج المعتمد في التعاطي مع الشأن الضريبي، سواء على مستوى إعداد السياسة الضريبية أو حكامتها، أو تنفيذها، وذلك من أجل إرساء نظام جبائي يساهم في بناء أرضية متينة يقوم عليها النموذج التنموي المنشود، بما يمَكِّنُ من الاستجابة للتطلعات والانتظارات المشروعة للمواطنات والمواطنين والفاعلين المعنيين بمستقبل المغرب.

المداخلة الثامنة :

الأستاذ رضوان زهرو، أستاذ التعليم العالي بكلية الاقتصاد بالدار البيضاء.
عرفت مداخلة الأستاذ الخوض في موضوع التنمية وإلى ضرورة وجود سياسات تنموية مستدامة وناجعة، مركزا على ضرورة الحاجة إلى الدولة التنموية.
ليفسح بعد ذلك الأستاذ المسير المجال أمام السادة الأساتذة والباحثين والحضور لمناقشة موضوع هذه الندوة العلمية، والتي حملت التوصيات العشرة التالية:
يتعين الإقرار بضرورة تأسيس أي نموذج تنموي يتوخى الفعالية والنجاعة على نظرة شمولية للمسار التنموي، تستحضر مُختلف أبعاده وركائزه، بشكل يتيح التكامل والالتقائية في ما بينها، مع ضرورة إيلاءِ السؤال الديمقراطي والمؤسساتي والحقوقي اهتماما أساسيا، باعتبار حقوق الإنسان وحدة متكاملة لا تقبل التجزيء ولا الانتقائية،  فهي مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية؛
الاستثمار في اقتصاد المعرفة وفي التربية والتكوين، والقضاء النهائي على الجهل والأمية، وتحسين قدرات النظام التعليمي الوطني، خاصة العمومي؛
إعادة النظر في منظومة الصفقات العمومية خصوصا على المستوى الترابي، في اتجاه تعميم إلزامية العمل بها على كافة الهيئات العمومية، وفي منحى تقوية الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص؛
اعتماد نظام جبائي يقوم على مبادئ: التضامن بين الفئات والطبقات الاجتماعية، الإنصاف والتكافؤ، التحفيز، والشفافية، والعدالة الاجتماعية والضريبية، وإصلاح النظام الجبائي المحلي لجعله وسيلة قوية وفعالة في التمويل الذاتي للبرامج والمخططات التنموية بالنسبة للجماعات الترابية؛
التأسيس الفعلي لمبادئ دولة الحق والقانون، والقضاء الحاسم على مختلف مظاهر وأشكال الفساد والرشوة والريع والاحتكار غير المشروع؛
مباشرة إصلاحٍ إداري يعتمد على تعميم الرقمنة في شتى القطاعات الإدارية، وربط تحفيز الموارد البشرية بالتكوين والتأهيل والمردودية، والتفعيل الجريء لمبدأَ اللاتمركز الإداري؛
رد الاعتبار للعمل السياسي الحزبي من حيث وظيفته التأطيرية والقيادية، وإحداث مصالحة حقيقية بين المواطن والفعل السياسي، والحرص على مصداقية واستقلالية الأحزاب السياسية؛
إيلاء أهمية كبرى للعالم القروي وحماية وتحسين دخل الفلاحين الصغار وتنويع المنتوج الفلاحي والسياحي؛
نشر ثقافة حقوق الإنسان واعتماد مقاربة حقوقية لإعداد وبلورة النموذج التنموي الجديد، وتوسيع دائرة النقاش العمومي حول هذا النموذج، و إشراك الأشخاص في وضعية الإعاقة في التنمية؛
وضع الإنسان والرأسمال البشري في صلب العملية الاقتصادية والتنموية، وتفعيل حكامة جيدة ديمقراطية تربط المسؤولية بالمحاسبة، وأن يكون النموذج التنموي حقيقا وواقعيا.

اترك تعليقاً